المولى خليل القزويني

137

الشافي في شرح الكافي

وإنكار بأن يُقال : كيف يكون ، أي كيف يمكن أو يتصوّر هذا . ( بَلى ) . إثباتٌ لما توسّم منه إنكاره ؛ أي بلى يكون ( يَا يَهُودِيُّ ، ثُمَّ بَلى ) يكون ( يَا يَهُودِيُّ ، كَيْفَ يَكُونُ لَهُ قَبْلٌ ؟ ! ) استئنافٌ بياني لبيان قوله : « بلى » . ( هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ ) . مضى في رابع الباب ما يوضحه . ( وَلَا غَايَةٍ « 1 » إِلَيْهَا ) . « غاية » بالجرّ والتنوين . و « إليها » بكسر الهمزة وفتح اللام وسكون الخاتمة ، والضمير الراجع إلى « غاية » نعت لغاية . و « إلى » بمعنى « مع » ، أي ليس له غايتان في مرتبة . ونفي هذا بعد نفي ما سبق كنفي منتهى الغاية بعد نفي الغاية . ومضى بيانه في رابع الباب . ( انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ ، هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ ) . مرَّ نظيره في خامس الباب . ( فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكَ الْحَقُّ ، وَأَنَّ مَن ) . في بعض النسخ « ما » . ( خَالَفَهُ بَاطِلٌ ) . عرف ذلك بعلمه بأنّ العرب لا عهد لهم بكتاب ، فضلًا عن تعلّم المسائل الإلهيّة ، ولا سيّما الغامضات التي يدقّ خفاؤها « 2 » عن ذهن المشغولين بها بغير استناد إلى وحي كالفلاسفة ، فعلم أنّه معجز . ويمكن أن يكون المراد بدينه ما عليه الإماميّة ، وعرف ذلك بامتحان الغاصبين لحقّه . الثامن : ( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام : أَكَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ ؟ « 3 » قَالَ : نَعَمْ ، كَانَ وَلَا شَيْءَ . قُلْتُ : فَأَيْنَ كَانَ يَكُونُ ؟ ) . تقول : كان زيد يفعل كذا : إذا أخبرت عن استمرار فعله في جانب الماضي . ( قَالَ : وَكَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوى جَالِساً ) ؛ لسماعه منه شيئاً عظيماً . ( وَقَالَ : أَحَلْتَ ) أي قست اللَّه تعالى على غيره ، أو وصفته بمُحال ؛ من « 4 » أحال الرجل :

--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : « غايةَ » . ( 2 ) . في حاشية « أ » : « فاعل يدق ، والغرض المبالغة في الخفاء ( سمع منه ) » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « غيره » . ( 4 ) . في « ج » : - / « من » .